عامر مطر
عامر مطر
عامر مطر

عن عامر مطر

عامر مطر صحفي استقصائي وصانع أفلام وثائقية.
يجمع عمله بين الصحافة الاستقصائية والتأريخ والبحث الأرشيفي والتوثيق المكاني، مع تركيز خاص على أنظمة السجون والاعتقال في سوريا والعراق والانتهاكات المرتبطة بها. ويعيد بناء تاريخ هذه المنظومات ووقائع الجرائم التي ارتُكبت داخلها من خلال الوثائق والشهادات والأرشيفات، ومن خلال قراءة العمارة والمكان بوصفهما جزءاً من الدليل.

بدأ مطر عمله في الصحافة والفيلم، لكنه تطور تدريجياً إلى شكل من أشكال البحث في التاريخ القريب. يهتم بالأحداث التي لا تبقى روايتها في مصدر واحد، بل تتوزع آثارها بين ملف أمني، وذاكرة ناجٍ، ومبنى، وصورة، وسجل إداري، وقاعدة بيانات أو أرشيف. ويقوم جانب أساسي من عمله على جمع هذه الآثار وقراءتها معاً، لمعرفة ما يمكن إثباته، وما يبقى موضع شك، وما الذي تكشفه العلاقة بين المصادر المختلفة.

أسس متحف السجون ويديره، وهو منظمة مدنية تعمل من برلين ودمشق وتجمع بين التحقيق الصحفي، وتوثيق المواقع، وأرشفة الوثائق، وشهادات الناجين، والتوثيق المكاني وإعادة البناء ثلاثية الأبعاد. ويضم عمل المتحف متحف سجون داعش ومتحف سجون سوريا وجواب، وهي منصة تعمل على تطوير مسار محمي يتيح لعائلات المفقودين البحث في السجلات المرتبطة بذويهم.

سبق ذلك تأسيسه مؤسسة الشارع للإعلام عام 2010 ومهرجان سوريا لأفلام الموبايل عام 2013. وشملت مراحل عمله السابقة الصحافة من داخل سوريا، وإنتاج الأفلام الوثائقية، والمشاريع الثقافية، والتدريب السينمائي، والعمل مع وسائل إعلام ومنظمات مجتمع مدني محلية. درس الصحافة في جامعة دمشق، واعتُقل مرتين عام 2011 في سياق عمله الصحفي ونشاطه العام خلال الانتفاضة السورية، وتعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز. وفي عام 2021 أدلى بشهادته أمام محكمة كوبلنز في ألمانيا في محاكمة أنور رسلان، المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية.

منذ عام 2017 انتقل هذا العمل بصورة متزايدة من توثيق الأحداث إلى البحث في الأنظمة التي أنتجتها. بدأ ذلك مع البحث في سجون داعش والمفقودين لديه: لم يكن ممكناً فهم مصير شخص أو ما جرى داخل سجن من خلال الشهادة وحدها، بل تطلب الأمر قراءة مواقع الاحتجاز، والوثائق الداخلية، والشهادات، والمقابر الجماعية، والتسلسل الإداري للتنظيم معاً.

وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، عاد مطر إلى سوريا وشارك مع فريق متحف السجون في توثيق السجون والأفرع الأمنية والسجلات التي خلفتها منظومة الاعتقال السورية. واتسعت الأسئلة التي بدأ العمل عليها مع داعش لتشمل مؤسسات الدولة الأمنية نفسها: كيف كانت تعمل، وكيف انتقلت الأوامر والمعتقلون والوثائق بين أجزائها، وما الذي يمكن أن تكشفه المباني والسجلات والشهادات عندما تُقرأ بوصفها أجزاء من نظام واحد.

تطورت هذه المنهجية بصورة جماعية داخل متحف السجون. يعمل باحثون وصحفيون وأرشيفيون ومعماريون وفرق توثيق وتقنية على ربط الوثيقة بالشهادة، والشخص بالمكان، والموقع بالتسلسل الزمني، والسجل الإداري بالبنية المؤسساتية. وتُستخدم أدوات مثل التصوير 360° والفوتوغرامتري وإعادة البناء ثلاثية الأبعاد وقواعد البيانات العلائقية حين تساعد على اختبار الأدلة أو حفظ سياقها.

التقنية، في هذا العمل، ليست موضوعاً بحد ذاتها. الغاية هي بناء سجل يمكن العودة إليه واختباره واستخدامه: لفهم ما حدث، وحفظ تاريخ الأماكن والأشخاص، ومساعدة العائلات والباحثين والصحفيين، وإتاحة الأدلة للتاريخ العام ولمسارات العدالة والمساءلة.

صحافة ومقابلات عن العمل

للتواصل

البريد[email protected]