يعمل مطر على محطات من التاريخ السوري والعراقي المعاصر ما تزال سجلاتها ناقصة أو متفرقة. يبدأ من الآثار التي تركها الحدث: الوثائق، والشهادات، والصور، والمباني، والسجل الإعلامي؛ ثم يعيد ترتيبها زمنياً وربط الأشخاص والمؤسسات والأماكن بعضها ببعض.
لا تهدف إعادة البناء التاريخي إلى إنتاج رواية نهائية مغلقة، بل إلى إظهار ما نعرفه، وكيف عرفناه، وأين يبقى الشك. وعندما تتعارض الوثيقة مع الشهادة أو مع ما يسمح به المكان، يُبحث في هذا التعارض بدلاً من إخفائه أو حسمه تعسفياً. وقد جمع مطر وفريق متحف السجون مئات الشهادات المصورة المرتبطة بالسجون والمجازر والاختفاء، وتُقرأ هذه الشهادات دائماً في علاقتها ببقية مصادر الملف.